الحاج حسين الشاكري
52
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
النصوص الدالّة على إمامته ( عليه السلام ) : عرّف الإمام الصادق ( عليه السلام ) المقرّبين من شيعته بإمامة ولده موسى ( عليه السلام ) منذ أن أشرقت الدنيا بولادته ، وكان في كلّ مناسبة يحيطهم علماً بذلك ويوصيهم بضرورة الكتمان خوفاً عليهم وعلى وَلده من السلطة الحاكمة . قال الشيخ المفيد ( رحمه الله ) : وكان موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) أجلّ وُلد أبي عبد الله ( عليه السلام ) قدراً ، وأعظمهم محلا ، وأبعدهم في الناس صيتاً ، ولم يُرَ في زمانه أسخى منه ، ولا أكرم نفساً وعشرة ، وكان أعبد أهل زمانه وأورعهم ، وأجلّهم وأفقههم ، واجتمع جمهور شيعة أبيه على القول بإمامته ، والتعظيم لحقّه ، والتسليم لأمره . ورووا عن أبيه ( عليه السلام ) نصوصاً كثيرة عليه بالإمامة ، وإشارات إليه بالخلافة ، وأخذوا عنه معالم دينهم ، ورووا عنه من الآيات والمعجزات ما يقطع بها على حجّية وصواب القول بإمامته . فمن روى صريح النصّ بالإمامة من أبي عبد الله ( عليه السلام ) على ابنه أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) من شيوخ أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وخاصّته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين رضوان الله عليهم ، المفضّل بن عمر الجعفي ، ومعاذ بن كثير ، وعبد الرحمن ابن الحجّاج ، والفيض بن المختار ، ويعقوب السرّاج ، وسليمان بن خالد ، وصفوان الجمّال وغيرهم . وقد روى ذلك من إخوته إسحاق وعليّ ابنا جعفر ( عليه السلام ) ، وكانا من الفضل والورع على ما لا يختلف فيه اثنان . 1 - فروى موسى الصيقل ، عن المفضّل بن عمر ( رحمه الله ) ، قال : كنت عند